أخبار المدينة بين يديك


https://www.facebook.com/aiouninfo/info/?tab=page_info

الثلاثاء، 28 فبراير، 2012

مدينة لعيون ..


وسط صحراء موريتانيا وفضاءها الواسع ذي التضاريس الخاصة والمناخ الحار تعانق الجبال القليلة الارتفاع الواحات ذات العيون العذبة والخضرة الدائمة في أجمل صور الطبيعة، وكأن الجبال بارتفاعها تمنع عن المنطقة قسوة الصحراء المحيطة بها فيما تلطف الواحات الطقس بنسمات الهواء العليل. ووسط هذه البقعة الجملية من الجنوب الشرقي لموريتانيا تقع مدينة العيون وهي من اجمل مناطق البلاد سياحة خاصة في فصل الخريف حيث تهب الرياح الموسمية فتنخفض درجات الحرارة وتكسو الخضرة الجبال بفضل زخات المطر ورذاذها المنعش مما يزيد الطبيعة بهاء وروعة.
ان كل من زار هذه المدينة غادرها وهو معجب بها لأنها ببساطة جمعت بين جمال الطبيعة وسحر العمران حيث ترسخت فيها ابرز خصائص الفن المعماري للأمم التي حكمت البلاد، فالبيوت والمساجد مبنية من حجارة جافة متراصة على شكل هرم لا تزال صامدة لم ينل منها الزمن شيئا والى جانب البيوت القديمة ترتفع الأبنية الحديثة والتي تمزج عمارتها الأساليب الحديثة والتراثية. واذا زرت أزقتها القديمة يطالعك سكانها بحسن ضيافتهم وكرمهم الفياض أغلبهم من الأشراف ذوي الأصول القبلية المعروفة بنسبها لعرب «بني حسان» الذين استوطنوا المنطقة مع قبائل معقل. وقد عرفت العيون بعلمائها الذين جابوا أصقاع الأرض فكانت القلب النابض للبلاد ومركز الإشعاع الثقافي والمبادلات التجارية. موسم الخريف بمدينة العيون وان كان غير ذائع الصيت كخريف صلالة العمانية فهو يستقطب الزوار من مختلف مناطق البلاد وخارجها، وبين خضرة السهول وزرقة السماء والغدران والشمس