أخبار المدينة بين يديك


https://www.facebook.com/aiouninfo/info/?tab=page_info

السبت، 10 مارس، 2012

صالح ولدد حننا الثورة تصلح ولا تفسد

اسمحوا لي في البداية أن أشكر هذه الجموع التي حضرت معنا هنا الليلة والتي أعتبر أن حضورها هنا ما هو إلا مقدمة لحضور جماهيري كبير سيكون يوم الاثنين القادم الذي سيشكل مرحلة فارقة في التاريخ السياسي الموريتاني. 
كما أود أن أغتنم هذه المناسبة لأهنئ الأخوات النسوة بمناسبة عيد المرأة ، ونتمنى من الله العلي القدير أن يصل حكم رشيد إلى موريتانيا يمنح المرأة قسطا من التمييز الإيجابي يخرجها من وضعية التهميش والحرمان التي تعيشها, رغم الدعاية الكبيرة التي تشيع بمشاركة الفاعلة والتي لا ترقى إلى تطلعاتنا.
أتوجه إلى الشباب لأقول إن الرهان عليهم كبير ودورهم رائد في التغيير المنشود في موريتانيا، فالشباب طالما لعب دورا محوريا في التثقيف والتوعية في المجتمع الموريتاني، وأمل كبير في أن يلعب الدور المرجو في المراحل القادمة ، وأنا متأكد أنهم سيكونون عند حسن الظن بهم, وأريد أن أقول إن الثورات التي شهدها عالمنا العربي اليوم كانت فرصة لتجاوز الخلافات والحساسيات الداخلية والتعالي على الخصام، مشكلة فرصة حقيقية لتجسيد الوحدة الوطنية في ابهى تجلياتها .
هنا اود أن أقول إن المرجفين من أزلام النظام يكررون هذه الأيام أغنية رديئة مفادها أن موريتانيا لا يمكن أن تقوم فيها ثورة وذلك لتنوعها العرقي والاجتماعي وهو ما يعرقل قيام ثورة على أساس وطني، أريد أن أقول لهؤلاء إننا إذا ما رجعنا إلى الواقع اليوم فإننا سنرى أن الثورة كانت فرصة للتعالي على الخلافات الداخلية ، النظام المصري البائد كان يحذر من فتنة طائفية بين المسلمين والاقباط وحين قامت الثورة كشفت الحقيقة وهي ان النظام المصري هو من كان يغذي روح التفرقة والفتن بين المجتمع المصري. وأن النضال يجمع ولا يفرق.
نفس الشيء يحصل في موريتانيا الذي يزرع الخلاف في موريتانيا هو الأنظمة، والنضالات التي شهدتها الساحة السياسية في موريتانيا هي ما عملت على توفير جو للوحدة الوطنية وزرعت روح التآخي بين مختلف شرائح المجتمع.
الملاحظة الأخرى التي أريد أن أقول إن الثورة تصلح ولا تفسد، لكن بشرط أن يكون الموجهون والمؤطرون فيها على قدر من الوعي والنضج السياسي والثقافي، عاملين على الاستفادة من تجارب والدروس مما جرى في البلدان الأخرى التي شهدت ثورات . 
خاصة في ما يتعلق بعدم الانجرار إلى العنف، كما رأينا الشباب في تلك الدول عذبوا وشردوا وقتلوا ومع ذلك حافظوا على سلميتهم رغم البطش الشديد من قبل الشرطة والبلطجية. مثل هؤلاء الشباب هم من يستطيعون القيام بالثورة.
أخيرا أريد أن أقول إن المسيرة يوم الاثنين القادم ستكون مميزة لكن بشرط أن نستشعر المسؤولية في التعبئة لها، ولن يكون هناك نجاح لهذه المسيرة إلا بتكاتف الجهود وتضافرها، الساحة السياسية مهيئة لنجاح هذه المسيرة خاصة مع الظلم الذي تتعرض له موريتانيا في معظم جهاتها وأعراقها. وهو ما يستدعي منا أن نفهم هؤلاء السكان أن موريتانيا تتعرض لخطر حقيقي نتيجة لممارسات هذا النظام، وهنا أريد أن أقول إن الطغاة إلى زوال كما حدث في مصر واليمن وتونس وليبيا ، ونحن مطالبون بالسعي وبذل الجهد من أجل إزالتهم وعملنا أساسي وضروري وهو ما سيعجل بالتغيير والآية الكريمة خير شاهد على ذلك.
 ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أضف تعليق